الشيخ علي المشكيني
42
رساله هاى فقهى و اصولى
البَلَخْش ، « 1 » والعقيق ، والبلّور ، والسبج ، « 2 » والكحل ، والزِّرْنيق ، والملح ، أو كان مائعاً ، كالنفظ ، والقير ، والكبريت . وهنا فروع : الأوّل : في ثبوت الخمس في ما يشكّ في إطلاق المعدن عليه - كحجر الجصّ ، والنورة ، والرحى ، وأرض المَغْرَة « 3 » - ونحوها إشكال . فإذا شكّ في صدق الاسم ، فالأصل البراءة ، إلّاأنّ الإشكال نشأ من توهّم اشتراط المغائرة بين الخارج والمحلّ بالجنس ، ولا يكفي التغائر بالوصف ؛ لكنّه غير ظاهر ، والأحسن في المقام ما في المسالك : والمعدن : كلّ ما استخرج من الأرض ممّا كان منها ، بحيث يشمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ، ومنها : الملح ، والجصّ ، وطين الغسل ، وحجر الرحى ، والمغرة . . . إلى آخره . « 4 » الثاني : أنّ الدليل على الحكم أخبار معتبرة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن معادن الذَّهَب والفضّة والحديد والرَّصاص ، فقال : « عليها الخمس جميعاً » . « 5 » الثالث : الظاهر أنّه يشترط في وجوب خمس المعدن بلوغه النصاب بعد استثناء مؤونة الإخراج ، ونصابه خمسة عشر ديناراً صيرفيّاً ، لصحيحة البزنطي : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عمّا يخرج من المعدن من قليلٍ أو كثير ؛ هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ؛ « 6 » أي يبلغ المعدن بمقدار
--> ( 1 ) . جوهر معروف كالزبرجد ، أو ضرب من الياقوت . راجع : بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 36 ؛ ملحقات لسان العرب ، ص 68 . ( 2 ) . السَّبج : الخرز الأسود . الصحاح ، ج 1 ، ص 321 ( سبج ) . ( 3 ) . المَغَرَة والمَغْرَة : طينٌ أحمر يُصْبَغُ به . لسان العرب ، ج 5 ، ص 181 ( مغر ) . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 458 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 345 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 491 ، ح 12561 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 391 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 495 ، ح 12568 .